تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
120
تبيان الصلاة
المسافة « في غير معصية اللّه » فإذا كان جزء منه « في معصية » اللّه فيجب الإتمام ، وعدم احتساب ما يصاحب من المعصية أصلا ولو عدل في الأثناء إلى قصد الطاعة ، ويؤيد قوله عليه السّلام في بعض « 1 » الروايات الواردة في المقام ( لا كرامة ) فيستظهر عدم تأثير المسافة الواقعة في حال العصيان ولو بنحو الجزئية للسبب ، فإذا ألغي هذا المقدار من الجزئية ولم يبلغ ما بقي من الاجزاء حد مسافة القصر ، فيجب الإتمام . أو يقال : بأن الملاك في التقصير والإتمام هو وقت الاشتغال بالصّلاة ، فإن كان وقت الاشتغال بالصّلاة عاصيا في سفره يتم ، وإن كان في هذا الحال غير عاص في سفره يقصر ، بدعوى أن المستفاد من قوله تعالى وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ الخ وجوب القصر إذا كان حال الاشتغال بالصّلاة مسافرا لأنّ صدق عنوان المسافر على المصلي في غير هذا الوقت لا يكون موجبا للقصر ، وهكذا يكون المستفاد من قوله عليه السّلام « أو في معصية اللّه » عدم جواز القصر إذا كان سفره معصية وقت الاشتغال بالصّلاة ، وإذا لوحظ هذا المطلق والمقيد مع الأدلة الدالة على لزوم كون السفر الموجب للقصر بريدين ، يمكن استظهار وجوب القصر لو كان سفره بريدين وقصد المعصية في أوله ، ثمّ عدل إذا لم يكن وقت الصّلاة غير عاص للّه تعالى . [ والّذي يقوى في النظر وجوب الاتمام في هذا القرض مطلقا بتقريب آخر ] والذي يقوى في النظر هو وجوب الإتمام مطلقا في هذا الفرض بتقريب آخر . وهو أن المستفاد من الأدلة الدالة على تحديد السفر الموجب للقصر بالبريدين هو أن البريدين أعني : هذا المقدار من المسافة يكون مركب حكم القصر وموضوعه بتمام اجزائه ، لأنّ معنى التحديد وجعل الحد ليس إلا دخالة جميع
--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 9 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .